لتوجيه الإمام عليه السلام أن يحدد طبيعة المواقف البطولية التي يقوم بها العنصر من جيشه . . ومنها :
« وَلا تَضُمَّنَّ بَلاءَ امْرِئٍ إِلَى غَيْرِهِ » .
خصوصاً وأننا نلاحظ في بعض الأحيان أن الإدارة العسكرية تمنح وساماً ما وما قد يلحقه من عطاءات إلى ضابط أو قائد عسكري ما ، نتيجة لما قام به أحد جنوده من موقف شجاع معيّن . في حين أنّ هذا الضابط أو القائد العسكري لا علاقة له بما قام به هذا الجندي أبداً ، مما يثير حفيظته أو تمرده وامتعاضه حتى . . وعليه ؛ فإنّ أمير المؤمنين عليه السلام يرشد واليه مالكاً رضي الله عنه إلى إدراك هذه القضية ، والحيلولة دون التعرّض لعواقبها السلبية . .
ثم الوسام ينبغي أن يكون على قدر العطاء . .
« وَلا تُقَصِّرَنَّ بِهِ دُونَ غَايَةِ بَلائِهِ وَلا يَدْعُوَنَّكَ شَرَفُ امْرِئٍ إِلَى أَنْ تُعْظِمَ مِنْ بَلائِهِ مَا كَانَ صَغِيراً وَلا ضَعَةُ امْرِئٍ إِلَى أَنْ تَسْتَصْغِرَ مِنْ بَلائِهِ مَا كَانَ عَظِيماً » .
فلا يعطي القائد وساماً لكونه قائداً دون أن يقوم بعمل
الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 146
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٤٦