الوالي بما يهمها ، واهتمامه بما يعنيها ، فآنئذ تظهر نصيحتهم .
« وَقِلَّةِ اسْتِثْقَالِ دُوَلِهِمْ » .
فلا ينبغي أن تكون الدولة ثقيلة الظل على الرعية ، حيث يطمح الناس إلى زوالها . وعكس ذلك ، أن تذكر الرعية حاكمها بالخير وتتمنى له طول البقاء ، بعد أن رأت منه العطف والرأفة والدفاع عن حقوقها .
ثم يقول أمير المؤمنين عليه السلام :
« وَتَرْكِ اسْتِبْطَاءِ انْقِطَاعِ مُدَّتِهِمْ » .
حين يقول الناس : إنّ هذه الدولة قد طال أمدها علينا وثقل ظلّها على رؤوسنا . . فالحذر كل الحذر من أن يصل الأمر بهم إلى تمني زوال الدولة وذهاب الحاكم . وللحيلولة دون بلوغ الأمر إلى هذه المرحلة من النفرة ، ينبغي للحاكم أن يتخذ منحىً آخر ، وقد عبّر عنه الإمام عليه السلام بالقول :
« فَافْسَحْ فِي آمَالِهِمْ » .
أي امنحهم حرّية الطموح والتطلّع والأمل ، ولا تحرق أمانيهم ورغباتهم المشروعة ، نظراً لأن الإنسان يعيش بطموحه
الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 143
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٤٣