ثم يقول عليه السلام :
« وإِنَّهُ لا تَظْهَرُ مَوَدَّتُهُمْ إِلا بِسَلامَةِ صُدُورِهِمْ » .
إذ ما في القلوب يظهر على الملامح ؛ عمداً أو سهواً ، ولذلك لا تظهر مودّة الرعية لحاكمها إلّا حين تسلم قلوبهم تجاهه ، ولا تسلم هذه القلوب ما لم يكن الحاكم قد مارس من العدل والإنصاف والعطف والرأفة تجاههم .
أخلاقيات قياديّة
« وَلا تَصِحُّ نَصِيحَتُهُمْ إِلا بِحِيطَتِهِمْ « 1 » عَلَى وُلاةِ الأُمُورِ » .
ولكن ، متى ينصحون ؟
والنصيحة تتصوّر بصورتين ومعنيين : النصيحة بالكلام ، والنصيحة بالعمل .
ولعلّ المعنى الثاني هو الأقرب في هذا السياق وما نحن بصدده ؛ أي يعمل عملًا خالصاً مخلصاً . ولا تنصح الأمة في أعمالها حتى تكون هنالك إحاطة من قبل الولاة بشؤونها ؛ بمعنى إحاطة
هامش
( 1 ) حيطة - بكسر الحاء : - من مصادر ) حاطه ( بمعنى حفظه وصانه .