فمثلًا هناك ما يسمى بعيد الربيع عند بعض الشعوب دون غيرها ، حيث يحتفل في هذا اليوم تحت مسمّيات عديدة . فالإيرانيون
يسمّونه يوم النوروز ( اليوم الجديد ) بينما السوريّون يسمّونه عيد الأُم ، والمصريّون يسمّونه : شم النسيم . .
فترى الإيرانيين يخرجون إلى الحدائق ويلبسون الملابس الجديدة وغير ذلك من مظاهر البهجة والسرور بحلول أول يوم من فصل الربيع .
فيما السوريّون يكون احتفالهم بهذا اليوم بزيارة أُمهاتهم ويولونهن مزيداً من التبجيل والاحترام .
أمّا المصريّون فيخرجون إلى البراري ، كعنوان لاحتفالهم بهذا اليوم . .
إنّ مثل هذه العادة لا بأس بها ، باعتبارها لا تحلّل حراماً ولا تحرم حلالًا ، وهي في الواقع تتصل بالقيم المثلى للإنسان ، تماماً كاهتمام شعب من الشعوب بزيارة المرضى أو المسجونين في يوم بعينه . . فهي إذن عادة حسنة يعتمدها الناس ، ولا تتعارض مع الدين ، متصلة بظروفهم الاجتماعية أو التاريخية ، وهي تتغيّر وفقاً للحركة الاجتماعية . . وأمير المؤمنين عليه السلام يأمر بالإبقاء عليها وعدم نقضها .
إلّا أن هناك سُنناً خاطئة لابد من نقضها ، بعد احتوائها أو توجيهها . .
الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 112
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١١٢