حدث جدل قانوني في بعض البلاد الأوروبية بخصوص جدوى طرح جملة من القوانين التي تضبط تصرّفات الأفراد ، أو ترك الناس على سجاياهم ليتعلّموا كيفيّة التعامل مع السلطة الحاكمة . .
ويبدو أنّ كثيراً من قرارات الحكومات الأوروبية فضّلت الخيار الثاني ، حيث لم تحدِّد الدول تصرفات مواطنيها ، ولم تقيّد حركتهم بقوائم من القوانين . .
حتى أنك لترى في بعض البلاد حيث تدخل المطار ، فتجد طريقين ، كُلًا منهما معلَّم بإضاءة حمراء أو خضراء ، والمقصود منهما عرض البضاعة على إدارة جمارك المطار عند المرور من طريق الإضاءة الحمراء ، فيما إذا مررت من طريق الإضاءة الخضراء ، فهذا يعني أنك لا تحمل بضاعة تستحق تقديم الضريبة الجمركية عليها ، علماً أنك لا ترى مسؤولين أو حرّاساً أو مفتشين بهذا الصدد . . مما يشير إلى أنهم تركوا أمر الضريبة هذه إلى وجدان الشخص المسافر نفسه .
وقد نقل لي أحد الأشخاص أنه حمل سجّادة ليهديها لأحد أصدقائه في بلد من البلدان الأوروبية ، فلم يدفع ضريبتها الجمركية ، ولكنه حينما ذهب إلى بيت صديقه وقدمها له ، قال له صديقه بأنها مما يلزم أن يُدفع عنها الضريبة . . وهو حيث تقبّل الهدية ، حملها إلى إدارة الجمارك ودفع عنها ضريبتها .
الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 109
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٠٩