عليه اسم البدعة ، أو لنقل إنها تحارب الحديث والجديد تحت مسمى البدعة ، في حين أنهم يتعمّدون عدم التفريق بين البدعة السيّئة والعُرف الصالح .
فالبدعة هي : أن يستحدث الإنسان شيئاً وينسبه إلى الدين ، فيقول بأنّ الله تعالى قد أمر به ، حتى يصبح جزءًا من الواجبات الدينية ، دونما استدلال بدليل شرعي . . بل إنّ البدع - فضلًا عن كونها أمراً غريباً عن الدين - فإنها في واقع الأمر مضرّة للدين .
فيما السنّة والعرف الصحيح ، هي التي يعمل بها الناس وتساهم بشكل من الأشكال في تحقيق هدف ديني مقدّس ، دون أن يثبتها نص شرعي .
وفي بعض الأحيان يكون الهدف مقدّساً ، مثل إقامة صلاة الجمعة أو الجماعة ، وهما عملان مستحبّان ، ولكن حيث يتحوّل هذا التجمّع إلى مركز دعاية للحاكم الظالم والنيل من الصالحين ، كما استغل معاوية والأمويّون صلوات الجمعة للعن أمير المؤمنين عليه السلام ، فإننا وجدنا الأئمة المعصومين عليهم السلام قد منعوا المؤمنين من الاشتراك فيها .
إنّ الوسيلة التي تحقق هدفاً مقدّساً ، إنما تستمد قدسيّتها من قدسيّة ذلك الهدف ، ولكن الوسيلة إذا ما انقلبت معطياتها ، فإنها لا شك ستحقق هدفاً آخر سيئاً .
الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 115
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١١٥