عينيه الهدف من المحافظة على السنّة ، حتى وإن لم يتم تناولها في النصوص الشرعية بصراحة .
فإذا كان الهدف صالحاً ، فإن البحث يبقى متعلّقاً في وسيلة تحقيق هذا الهدف الصالح .
بل إن من اللازم على الحاكم في إطار دراسة المجتمع لغرض إصلاحه ، أن يقوم باستحداث أساليب وطرق تصلح المجتمع ولا تتعارض مع القواعد والأصول الشرعية ، بل وتحقق أهداف الشرع المقدّس .
ومن الجدير بالحاكم الذي يرفع شعار الإصلاح والصلاح أن يبحث عمّا هو شرعي من تلكم الأساليب أو ما لا يخالف الشرع من العادات والسنن ، وتنقية الأساليب المتبعة من كل ما هو مخالف للشرع .
هذا بالإضافة إلى بطلان أن يُحدث الحاكم سنناً جديدة تقضي على تلك السنن والعادات الصالحة والإيجابية ؛ فيكون الأجر لمن سنّ تلك السنن الصحيحة ، بينما يكون الوزر على الحاكم بإبطاله إياها .
وبناءً على ذلك ، فإننا ننتهي إلى القول بأنّ ثمة حالة قشرية يُصاب بها البعض ضمن ظروف وأوضاع معيّنة أو طارئة ؛ مثل الجماعات المنحرفة التي تعتقد ببطلان كل شيء جديد ، وتطلق
الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 114
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١١٤