تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
أوساطهم ، وكيل الضغط عليهم . . وهذا خطأ قاتل أن يعتبر الحاكم شعبه كلّه متآمراً عليه ، أو أنهم سيّئون جميعاً . . إذ يتوجب على الحاكم أن ينمي في نفسه وسياسته تجاههم النظرة الإيجابية التي يتولّد منها الإحسان ونبذ الظلم من قِبله ، وبالتالي تتوطّد العلاقة الطيّبة بين الحاكم والمحكوم . لأنّ من مسؤوليات الحاكم الظان بشعبه حُسناً أن يتقيّد بتعاليم الإمام القائلة : « وَتَخْفِيفِهِ المَؤونَاتِ عَلَيْهِمْ وَتَرْكِ اسْتِكْرَاهِهِ إِيَّاهُمْ عَلَى مَا لَيْسَ لَهُ قِبَلَهُمْ » . فتلك فضيلة أن يُلزِمَ الحاكمُ الناس بقدر استطاعتهم ، ولا يحمّلهم أكثر مما يطيقون ، مما يعني إيجاد التوازن المعقول بين طموحات الحاكم وواقع شعبه وقابلياته . أما أن يكون الشعب منهكاً ، لخروجه توّاً من حربٍ ما ، مثلًا ، فَيُحمِّله حاكمه حرباً أخرى ، فإن ذلك مما لا يصح ولا يجوز . . إذ الشعب هذا قد يعاني ضعفاً جسدياً أو مشاكل اقتصادية ، أو غير ذلك ، مما قد يولّد انفجاراً في العلاقة بين الحاكم والمحكوم .