يهجر المحسن إحسانه .
ثانياً : تجرؤ المسئ على مزيد من الإساءة ، حيث لا يجد فرقاً بين ممارسته للإساءة أو العودة عنها باتجاه الإحسان .
وبناءً على هذا ، يتوجب على الوالي والقائد أن يلزم كلًّا منهما بما ألزم نفسه ؛ أي ضرورة أن يكون موقف الوالي منهما موقف العادل ، فيحاسب المسئ ويثيب المحسن .
ثم إنّ أمير المؤمنين عليه السلام يلفت انتباه ونظر واليه إلى الدعامة التي ينبغي لهذا الوالي أن يعتمدها ليعدل بين المحسن والمسيء ، حيث يقول :
« وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ بِأَدْعَى إِلَى حُسْنِ ظَنِّ رَاعٍ بِرَعِيَّتِهِ مِنْ إِحْسَانِهِ إِلَيْهِمْ وَتَخْفِيفِهِ المَؤونَاتِ عَلَيْهِمْ » .
حسن الظن بالرعيّة
فالحاكم قد يعتوره سوء الظن بمواطنيه ، وهذه حالة عامّة لدى أكثر السلطات والحكّام ممن يستولي عليهم الشعور السلبي تجاه شعوبهم ، حيث يمتلئون ظنّاً بأن شعوبهم ترفضهم وتكرههم ، تبعاً لما تعرف هذه السلطة أو هذا الحاكم من الظلم الذي يرتكبانه بحق الناس ، حتى إنك لتراهم يبثون العيون والجواسيس في