ثم يوصي الإمام واليه بالقول :
« فَلْيَكُنْ مِنْكَ فِي ذَلِكَ أَمْرٌ يَجْتَمِعُ لَكَ بِهِ حُسْنُ الظَّنِّ بِرَعِيَّتِكَ فَإِنَّ حُسْنَ الظَّنِّ يَقْطَعُ عَنْكَ نَصَباً « 1 » طَوِيلًا » .
أي لا يجدر بالحاكم اتهام الناس بالسوء ، لأنّ في ذلك تحميلًا لهم ما لا يطيقون . وهذا ينتهي بنا إلى اتخاذ حسن الظن بالناس معياراً من جانب الحاكم .
معايير معتمدة
وهنا ؛ نتوقّف هنيئة للقول بأن هناك روايات صادرة عن النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام تصب في مصبٍّ يمكننا تسميته : باب المعايير والموازين والأحكام العامّة التي ينبغي إعتمادها لدى تحديد جملة من المسائل والأحكام الفرعية والتفصيلية . ومن المهم جداً أن نتوجه إلى إتقان دراسة هذا الباب لعظيم أثره في التعرّف إلى مجمل الأحكام الدينية والنظرة السماوية إلى مجريات الأمور .
ولنضرب مثلًا على ما ينبغي إلفات الأنظار إليه .
هامش
( 1 ) النَّصَب - بالتحريك - : التعب .