البصيرة الثانية : أن القائد كلما أحسن إلى شعبه ، زادت ثقته واطمئنانه بهم ، والعكس صحيح أيضاً . وكلّما اطمأن القائد للناس ، أمِن جانبهم ، مما يمكّنه من تفريغ نفسه للقضايا الأخرى ، ولكن الإساءة إليهم يتوقّع منها انقلابهم عليه وتحوّلهم عنه . .
البصيرة الثالثة : إقامة السنن الصالحة في الأمة .
قال عليه السلام :
« وَلا تَنْقُضْ سُنَّةً صَالِحَةً عَمِلَ بِهَا صُدُورُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَاجْتَمَعَتْ بِهَا الأُلْفَةُ وَصَلَحَتْ عَلَيْهَا الرَّعِيَّةُ ، وَلا تُحْدِثَنَّ سُنَّةً تَضُرُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاضِي تِلْكَ السُّنَنِ ، فَيَكُونَ الأَجْرُ لِمَنْ سَنَّهَا وَالوِزْرُ عَلَيْكَ بِمَا نَقَضْتَ مِنْهَا » .
تفصيل البصائر الثلاث
وعوداً إلى بدء ؛ نجد الإمام عليه السلام يأمر مالكاً رضي الله عنه ، باعتباره القائد لإقليم مسلمٍ له واقعه الخاص به ، أن لا يكون المحسن عنده بمنزلة المسئ ؛ لسببين مهمّين :
أولًا : أنّ المساواة الجاهلة بينهما تترك أثراً سلبياً بليغاً في أن