تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
البصيرة الثانية : أن القائد كلما أحسن إلى شعبه ، زادت ثقته واطمئنانه بهم ، والعكس صحيح أيضاً . وكلّما اطمأن القائد للناس ، أمِن جانبهم ، مما يمكّنه من تفريغ نفسه للقضايا الأخرى ، ولكن الإساءة إليهم يتوقّع منها انقلابهم عليه وتحوّلهم عنه . . البصيرة الثالثة : إقامة السنن الصالحة في الأمة . قال عليه السلام : « وَلا تَنْقُضْ سُنَّةً صَالِحَةً عَمِلَ بِهَا صُدُورُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَاجْتَمَعَتْ بِهَا الأُلْفَةُ وَصَلَحَتْ عَلَيْهَا الرَّعِيَّةُ ، وَلا تُحْدِثَنَّ سُنَّةً تَضُرُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاضِي تِلْكَ السُّنَنِ ، فَيَكُونَ الأَجْرُ لِمَنْ سَنَّهَا وَالوِزْرُ عَلَيْكَ بِمَا نَقَضْتَ مِنْهَا » .

تفصيل البصائر الثلاث

وعوداً إلى بدء ؛ نجد الإمام عليه السلام يأمر مالكاً رضي الله عنه ، باعتباره القائد لإقليم مسلمٍ له واقعه الخاص به ، أن لا يكون المحسن عنده بمنزلة المسئ ؛ لسببين مهمّين : أولًا : أنّ المساواة الجاهلة بينهما تترك أثراً سلبياً بليغاً في أن