والمستضعفين ، يجب عليه أن يكون فوق تلك المعضلات التي بينها ، وأن يتكل على الله سبحانه وتعالى ويعتمد عليه ، ويسير وفق هداه ، ولا يخاف ولا يخشيدركاً ، ولا يتعثر بعقبة .
الإمام الحسين وخريطة الثورة
أنظروا إلى الإمام الحسين ( ع ) حينما يرسم خريطة نهضته وحركته ، منذ البدء يقول :
« خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة ، وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف ، وكأن بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواريس وكربلاء » .
في مكة المكرمة كانت الاخبار آنئذ تواترت بسقوط الكوفة بيد الحركة الاسلامية ، والكوفة عاصمة اسلامية شهيرة آنذاك ، أولا أقل احدى الخواصر الثلاث في العالم الاسلامي التي كانت تؤثر على مصير السياسة الاسلامية آنئذ ، بالإضافة إلى البصرة والشام ، ولكن مع كل ذلك تجد الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام ، يوحي إلى الجماهير المؤمنة الملتفة حوله في ظلال بيت الله الحرام ، يوحي إليهم بأن مصيره هو الموت ، وانه سيستمر على هذه الطريق حتى إذا كان ينتهي به إلى الموت هو وأولاده ونساؤه إلى القتل أو السبي .
« خط الموت على ولد آدم » .
يعبر الإمام الحسين ( ع ) عن الموت بالنهاية المفضلة والسعيدة والحتمية
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء) — صفحة 41
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤١