أجل اصلاحه ، نجد في هذه السورة ، وفي بدايتها بالذات آيات كثيرة وعديدة حول قصة موسى ( ع ) .
أنظروا وتمعنوا في معنى الجانب من هذه الآيات لنعرف المفارقات بينها وبين قيام الإمام الحسين ( ع ) يقول ربنا سبحانه وتعالى :
« وإذ نادى ربك موسى ان ائت القوم الظالمين * قوم فرعون ألا يتقون * قال رب اني أخاف أن يكذبون * ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون * ولهم عليّ ذنب فأخاف أن يقتلون * قال كلا فاذهبا بآياتنا أنّا معكم مستمعون » ( 10 / 15 / الشعراء ) .
في هذه الآيات نجد التأكيد على دور القائد وضرورة استقامته ، وضرورة شجاعته وبطولته وارتفاع مستواه من جميع النواحي وتكاملها ، وتفوقه على ضعف نفسه ، النبي موسى ( ع ) يقول لربه هو يأمره بدعوة قومه إلى التقوى :
« أخاف أن يكذبون » .
انه كان يخاف أن يضيق صدره بتكذيبهم ، ولا ينشرح أمام تكذبيهم ، ويخاف أن لا ينطلق لسانه وبالتالي لا يفقهوا قوله ، ويخاف أن يحملوا عليه ويقتلونه . وإذا بالجواب من الله سبحانه وتعالى ، كما جاء في القرآن الحكيم بكلمة واحدة :
« قال كلا فاذهبنا بآياتنا انّا معكم مستمعون » .
ان من يحمل رسالة السماء ، ويضع على عاتقه الدفاع عن المحرومين
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء) — صفحة 40
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٠