على الرغم من أن هناك رسالات سماوية تختلف شيئاً ما عن ثورة الإمام الحسين ، حيث يقف الأغلبية المضلة من الناس في مواجهة الرسالة التي جاءت لانقاذهم ، ويتدخل عامل الغيب في انقاذ الأقلية المؤمنة من الأكثرية الضالة المضلة ، وتنتهي حضارة تلك الأكثرية أو ينتهي مجتمعهم وتهلك قريتهم ، بصورة غيبية .
بينما بعض الرسالات لها علائم في ثورة الامام الحسينعليه الصلاة والسلاملا يمكن انكارها ، وسنشير إليها ، ولكن الخط العام لهذه النهضة كان أكثر شبهاً بالخطوط العامة لقيام المستضعفين في عهد موسى ( ع ) وبقيادته الرشيدة ضد فرعون وملئه .
وحين نقرأ القرآن الحكيم بتدبر ، نجد أن قصة موسىعليه الصلاة والسلامقد ذكرت حوالي سبعين مرة ، وتكررت سائر القصص أقل من هذا بكثير وربما يكون سبب ذلك يتلخص في أمرين :
أولا :
ذلك الذي عبر عنه الرسول ( ص ) ، قائلا ،
« لتحذون حذو بني إسرائيل حذو النعل بالنعل ، والقذّة بالقذّة حتى لو دخلوا جحر ضبّ لدخلتموه » .
ان تفاصيل حياة الأمة الاسلامية تشبه حياة بني إسرائيل في عدة نقاط هي التالية :
1 - لأنها تلك الأمة التي فضلت على العالمين بأمر الله سبحانه
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء) — صفحة 38
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٨