المسيرة ، ويصبح طليعة الأمة في هذا الطريق فيلتحق به الآخرون ، بعد ما يكسر طوق الخوف والارهاب ، وبعد ما يفك عن نفسه أغلال الجبن والجمود ، وعندما يكون شمعاً يذوب وينير للآخرين دروب العزة والكرامة وطريق الانسانية السعيدة . وهكذا كان موسى ( ع ) حيث أمره الله سبحانه وتعالى بأن يصرخ ويقول بملىء فيه : كلا .
وكلمة كلا كلمة كبيرة ، قلّما نجد هكذا خطاب بين الله وبين رسله . وموسى حينما يقول :
« أني أخاف أن يقتلون » .
ويقول كلا :
« وأخاف أن يكذبون » .
يقول كلا :
« أخاف أن يضيق صدري » .
ويقول أيضاً كلا . كل ذلك لا يكون في منطق الرسل وفي منطق أتباعهم حيث ولا وهن ولا حزن ولا خوف ولا جبن ولا تردد ولا شك ، وإنما يجب أن يسير مع المناضلين في طريق الله سبحانه وتعالى ، والجهاد في سبيله .
الوجه الرابع : وحدة الهدف .
عندالتتبع التاريخي والتمعن الدقيق نجد ان حركة موسى ( ع ) كانت
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء) — صفحة 43
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٣