وتعالى ، في بداية نشوئها وانطلاقها كما فضلت أمة بني إسرائيل .
2 - لان تلك الأمة التي فضلت بإذن الله على العالمين قد دب إليها الانحراف فانحرفت ، وعبدت مرة العجل وطالبت ثانية بصنم ، وثالثة انحرفت باختيار الأدنى على اللافضل ، وهكذا دبت إليها الانحرافات التي ذكرت في سورة البقرة .
الوجه الثاني : الإمام الحسين ( ع ) والنبي موسى ( ع ) صرخة الضمير الانساني .
ثانياً :
ان الضمير الجماهيري كان مع الإمام الحسين ( ع ) ، وهو يعبر عن ذلك الضمير بقوة واصرار .
ولقد التقى الإمام الحسين ( ع ) ، في مسيره إلى كربلاء بالشاعر الكبير [ الفرزدق ] وهو من بني تميم ، فسأله عن الناس في الكوفة فقال : يا أبا عبد الله [ قلوبهم معك وسيوفهم عليك ] .
ان القلوب التي لم تستطع أن تعبر عن ذاتها بحمل السيف ، والإرادات الضعيفة التي استسلمت للواقع الفاسد كلها كانت في جانب قيامه المقدس ، ومن هنا تماثلت وتشابهت حركة الإمام الحسين ( ع ) في وجه يزيد مع حركة النبي موسى عليه الصلاة والسلام في وجه فرعون ، ونجد في سورة الشعراء التي خضعتحسب الظاهرلبيان حركة الأنبياء والوضع الاجتماعي الفاسد الذي كانت هذه الحركة تسعى من
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء) — صفحة 39
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٩