تهدف انقاذ الجماهير المستضعفة ، هذا هو الهدف القريب لرسالة موسى ( ع ) ، وهكذا كان هدف الإمام الحسين ( ع ) ، وكذلك سائر الحركات التحررية الرسالية ، على طول التاريخ ، التي كان هدفها تحرير الانسان من الاغلال والطواغيت .
وكما قال الإمام زين العابدين وهو يبين هدف الحركات الرسالية :
« اخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله » .
أهداف حركة الإمام الحسين ( ع ) .
ثار الإمام الحسين ( ع ) وتحرك ، ولكنه لم يخرج ليحكم ، أو ليحصل على منصب ومن وراءه يأمر وينهي ، كلا . . وقد قالها عندما وضع أهداف حركته الرسالية قائلا :
« ألا وأني لم أخرج بطرأ ولا أشراً ولا مفسداً ، وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي وشيعة أبي علي ( ع ) » .
هذا هو شعار الإمام الحسين ( ع ) الذي لم يبدأ حركته الرسالية من أجل أن يصبح حاكماً وهو الذي كان يكرر الآية الكريمة :
« تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين » ( 83 / القصص ) .
لم يخرج الإمام الحسين ( ع ) من أجل الفساد ولم يكن هدفه البغي في الأرض كما أتهمه أعداؤه ، كان بإمكان الإمام الحسين ( ع ) وهو يملك تلك
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء) — صفحة 44
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٤