أين نحن من هدى القرآن ؟ !
تُرى أين نحن من القرآن الكريم الذي نعيش ربيعه المبارك في شهر رمضان هذه الأيام ؟ إن بيننا وبين كتاب ربنا سبحانه وتعالى مسافة ، ولابد أن نطويها حتى نصل إليه . فما هي هذه المسافة ؟ وكيف نطويها ؟
إن الإجابة عن كل ذلك تتلخص ببساطة بالغة ، وهي إن واقعنا هو غير الواقع الذي يدعونا القرآن إليه . فواقعنا هو واقع التجزئة والتخلف ، فيما يدعونا القرآن إلى الوحدة والتقدم . وواقعنا هو واقع الفساد الإداري والاقتصادي والسياسي ، بينما القرآن الكريم يدعونا إلى الصلاح والإصلاح ؛ إصلاح ذات البين في المجتمع ، إصلاح ما في الأرض ، وبالتالي إصلاح السياسة .
إن نفوسنا - وللأسف الشديد - تختلف عما أراده القرآن ، فهي مليئة ، بل وطافحة بالحمية والأنانية ، ولكن القرآن يدعونا إلى كلمة التقوى والهدى والحبّ ، وقد قال لنا بكل صراحة : يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلَا نِسَآءٌ مِن نِسَآءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ ( الحجرات / 11 ) .
ولكن العصبيات والحميات والأحقاد والفوارق المصطنعة وسائر الجاهليات