تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث رمضانية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠

الانفتاح على حقيقة القرآن

كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ الَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا ءَايَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ اوْلُواْ الأَلْبَابِ ( ص / 29 ) ( لقد تجلى الله لعباده في كتابه ولكن الناس لا يبصرون ) هكذا جاء في الرواية الكريمة ، إذ إن كل آية من آيات الذكر الحكيم تعبير عن سنن إلهية ، واسم من أسماء الله تعالى الحسنى ، وعن حكمة بالغة ، وبصيرة ورؤية واضحة ، وعن مفتاح من مفاتيح الوصول إلى حقائق كتاب الله والتدبر في كلماته الشريفة . . هل لنا أن نتساءل عن معنى التدبر الذي أمرنا به . . هل يعني التأمل ؟ أم يعني التفكير ؟ أم يعني الغور في علم اللغة للتعرف على معاني الكلمات ؟ أم هو التبحر في علم البلاغة للاطلاع على حقيقة تركيب الجمل ؟ أتصور ان القضية أعمق من هذا بكثير . . فالتدبر في آيات القرآن الكريم يعني أساساً - الانفتاح على حقيقة القرآن ، بعيداً عن المسبقات الذهنية والحجب والإنتماءات والارتباطات . وهذا يعني وجوب أن يجلس الإنسان أمام كتاب الله المجيد جلسة التلميذ أمام أستاذه ؛ الأستاذ الذي يعلم ويربي ويزكي .
أحاديث رمضانية — صفحة 40 | السيد محمد تقي المدرسي