الانفتاح على حقيقة القرآن
كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ الَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا ءَايَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ اوْلُواْ الأَلْبَابِ ( ص / 29 )
( لقد تجلى الله لعباده في كتابه ولكن الناس لا يبصرون ) هكذا جاء في الرواية الكريمة ، إذ إن كل آية من آيات الذكر الحكيم تعبير عن سنن إلهية ، واسم من أسماء الله تعالى الحسنى ، وعن حكمة بالغة ، وبصيرة ورؤية واضحة ، وعن مفتاح من مفاتيح الوصول إلى حقائق كتاب الله والتدبر في كلماته الشريفة . .
هل لنا أن نتساءل عن معنى التدبر الذي أمرنا به . . هل يعني التأمل ؟ أم يعني التفكير ؟ أم يعني الغور في علم اللغة للتعرف على معاني الكلمات ؟ أم هو التبحر في علم البلاغة للاطلاع على حقيقة تركيب الجمل ؟
أتصور ان القضية أعمق من هذا بكثير . .
فالتدبر في آيات القرآن الكريم يعني أساساً - الانفتاح على حقيقة القرآن ، بعيداً عن المسبقات الذهنية والحجب والإنتماءات والارتباطات .
وهذا يعني وجوب أن يجلس الإنسان أمام كتاب الله المجيد جلسة التلميذ أمام أستاذه ؛ الأستاذ الذي يعلم ويربي ويزكي .