لنتلوا القرآن . .
شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي انْزِلَ فِيهِ الْقُرْانُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ( البقرة / 185 )
كان ربيع القرآن وميلاده شهر رمضان ؛ الشهر الكريم الذي يضاعف الله سبحانه وتعالى فيه عمل الإنسان أضعافاً كثيرة ، ولا سيما قراءة القرآن المجيد . فما أروع أن يتحدث الله مع عبده الصائم ، فيعيش هذا الأخير الأجواء الروحية الرمضانية التي مَنّ الله بها عليه ؟
فيا ترى هل يعلم الإنسان كيف يصبح جليس ربه ، فيكون محدَّثه ؟
عليه أن يعرف إن وسيلة ذلك هي قراءة القرآن ؛ قراءةً لا يكون محورها التخلص منها والوصول إلى نهايتها ، وإنما ينبغي أن يقرأ الآيات القرآنية ، فيكون همّه الاستماع بأذنه وبقلبه وبروحه وبعقله . . فيثار العقل وتطهر الروح ويصفو القلب وتعي الأُذن .
ولكن ؛ كان ديدن الناس البحث عن كيفية تنمية أموالهم وأولادهم وسمعتهم في المجتمع ، فينسون بين هذا وذاك تنمية أنفسهم ، وهي العلّة الأولى التي من أجلها خُلقوا . وهذا يعني ويتضمن هجرتهم للقرآن الكريم الذي من فوائده الأساسية تنمية وتنزيه النفوس والسمو بها إلى أعلى عليين . .