الحركة الزيدية
توفي الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) في المدينة المنورة وشاع النبأ ، وشمل العالم الاسلامي سحابة حزن عميق ، وأصبح الإمام الباقر ( عليه السلام ) اماماً شرعيا للأمة الاسلامية من بعد والده ، وفي عهده وقعت احداث ثورة زيد بن علي بن الحسين التي أحدثت في الحركة الرسالية تياراً جديداً هو تيار الزيدية .
فالزيدية حركة تشبه في رفضها للأنظمة وعدم مهادنتها لها ، أكثر الحركات الاسلامية ولكنها كانت أكثر تنظيما ووعيا من باقي الحركات ، لذلك فان الحركات الأخرى انتهت قبل ان تنتهي الحركة الزيدية بوقت غير قليل .
وحركة الزيدية حكمت بلادا كثيرة في العالم ، وآخر تلك البلاد اليمن ، وآخر من حكم بلاد اليمن من الزيدية - أو بالأحرى باسم الزيدية - هو الامام سيف الاسلام البدر الذي تنحى عن السلطة بعد انقلاب عسكري قاده ضده عبد الله السلال « 1 » .
ماذا فعل زيد بن علي ؟ وكيف تحولت حركته إلى تيار اجتماعي ؟
يجب ان نتساءل عن ذلك ليس باعتبارنا مؤرخين فقط ولكن باعتبارنا نؤمن
هامش
( 1 ) توفي الامام سيف الدين بدر عام 1996 م في محل إقامته في لندن ( الناشر ) .