بالخط الرسالي ، لذا علينا ان نعرف ما هي العلاقة بين حركة زيد بن علي والتيار الرسالي الأصيل في التاريخ ؟ وهل الرساليون كانوا يدعمون حركة زيد أم لا ؟
زيد يخطط لحركته الرسالية
يبدو ان زيدا وحسب تعبير المؤرخين " الامام زيد " بقي يخطط طويلا لحركته ، وهذا ما أظنه شخصياً ، بيد ان مجموعة من المؤرخين يزعمون بان زيداً قام بحركته عفويا وبدوافع شخصية وآنية ، لكن هذا ما اخطئه ، اما السبب في ذلك فهو عند الإحاطة بهذه النظرية نجد ان زيد بن علي كان يتصل بكافة الأحزاب السياسية التي كانت موجودة داخل الأمة الاسلامية حينها ، فقد اتصل بالخوارج والمعتزلة والمرجئة ، وهذه الاتصالات ليس كما يزعم بعض المؤرخون بأنه كان يأخذ من المرجئة أو من المعتزلة أو حتى من الخوارج أفكارهم ، واتصاله بهؤلاء كان اتصال الاخذ وليس اتصال المعطي ، واتصال المستوحي والتلميذ .
ولكن هل يمكن هذا وأبوه الإمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) وبيتهم بيت الثورة ؟ وقد كانت القيادة الروحية للأمة الاسلامية في كافة العصور لأهل البيت ( عليهم السلام ) .
جاء رجل إلى امام المذهب ( أبو حنيفة ) وقال :
" نذرت نذرا ان ادفع مقدارا من المال للامام العادل فلمن تنصحني ان ادفعه ؟
فقال : إذا أردت ان تعرف الإمام العادل وتعطيه المال فادفعه إلى الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) .
هكذا كانت قلوب الأمة مع أهل البيت وهم القادة الحقيقيون لها فكيف يمكن لزيد بن علي ان يأخذ الفكر والايديولوجية من هذا وذاك .
من هنا اعتقد ان اتصال زيد بالأحزاب والجبهات كان اتصال تخطيط تم بخطة مسبقة الا ان بعض الاحداث قد تستعجل الانسان في القيام بخطته قبل ان تكتمل شروطها .
التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 100
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٠٠