تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
أليس يزيد بن معاوية هو الذي تمثل بأبيات ابن الزبعري ، حينما وضع رأس الإمام الحسين ( عليه السلام ) بين يديه :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل قد قتلنا القرم من ساداتهم * وعدلنا ميل بدر فاعتدل
وزاد فيهما البيتين التاليين كما يقول الشعبي :
لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل لست من خندق ان لم انتقم * من بني احمد ما كان فعل « 1 » .
أوليس الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان يقول :
تلعّب بالخلافة هاشمي * بلا وحي أتاه ولا كتاب فقل لله يمنعني طعامي * وقل لله يمنعني شرابي
علماً بأنه قتل بعدها بأيام . أوليس مروان هو الذي لم يفتأ يؤذي الرسول ويسخر منه بعد اسلامه ، أو ليس هو - قبحه الله - اطلع على الرسول في احدى حجراته فخرج الرسول مغضباً ، ولما عرفه قال : " من عذيري من هذا الوزغ ! " ثم اخرجه من المدينة وقال : " لايساكنني فيها ابداً " فإلى اين وصل الحال بالأمة الاسلامية يا ترى حتى يصبح امراؤها أصحاب خمر وقرود ، وأصحاب عشق والحاد . أوليس معاوية بن أبي سفيان قد نقض جميع عهوده التي أعطاها الإمام الحسن ( عليه السلام ) وقال : " كل شيء أعطيته الحسن بن علي تحت قدمي هاتين لأفي به " وفي خطابه في النخيلة قال مخاطباً أهل العراق : " ما قاتلتكم لتصلوا ولا لتصوموا ولا لتحجوا ولا لتزكوا انكم لتفعلون ذلك ولكن قاتلتكم لأتأمر عليكم وقد أعطاني الله ذلك وأنتم له كارهون " « 2 » . ثم يكتب إلى عماله على البلدان " الا تجيزوا لأحد من شيعة علي وأهل بيته
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد / ج 3 / ص 382 . ( 2 ) الارشاد للمفيد / ص 191 .
التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 96 | السيد محمد تقي المدرسي