جواب كتابه وتثبّت الرجل « 1 » .
تكليف محمد بن الحنفية بقيادة الحركة الرسالية
المكاتبة بين الطرفين فماذا تعني ؟
انما تعني رضا الامام بما قام به المختار ، ولقد قام محمد بن الحنفية بقيادة حركة المختار نيابة عن الامام - كما قلنا سابقاً - قال جعفر بن نما : فقد رويت عن والدي رحمة الله عليه ان محمد بن الحنفية لما جاءت اليه جماعة من كبار الشيعة من الكوفة من رؤساء القبائل ، وكانوا قد جاؤوا اليه ليسألوه في امر وشأن المختار الذي بدأ يدعو للثأر من الأمويين والى الرضا من آل محمد في الكوفة .
وقد قالوا : ان المختار يريد الخروج بنا للاخذ بالثأر وقد بايعناه ، ولا نعلم أرسله الينا محمد بن الحنفية أم لا ؟ فجاؤوا إلى محمد بن الحنفية ، فبدأ عبد الرحمن بن شريح بحمد الله والثناء عليه ، وقال : امّا بعد فإنكم أهل البيت خصّكم الله بالفضيلة وشرّفكم بالنبوة ، وعظّم حقكم على هذه الأمة ، وقد أصبتم ب - ( الحسين عليه السلام ) مصيبة عمّت المسلمين ، وقد قدم المختار يزعم أنه جاء من قبلكم وقد دعانا إلى كتاب الله وسنة نبيه ، والطلب بدماء أهل البيت ، فبايعناه على ذلك فان امرتنا باتباعه اتبعناه ، وان نهيتنا اجتنبناه - هنا يقول جعفر بن نما عن والده - ان محمد بن الحنفية قال لهم : قوموا بنا إلى امامي وامامكم علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، فلما دخل ودخلوا عليه اخبر محمد خبرهم الذي جاؤوا لأجله ، فقال الإمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) : يا عم لو أن عبداً زنجياً تعصب لنا أهل البيت ، لوجب على الناس مؤازرته ، وقد وليّتك هذا الامر ، فاصنع ما شئت ، فخرجوا وقد سمعوا كلامه وهم يقولون : اذن لنا زين العابدين ( عليه السلام ) ومحمد بن الحنفية .
وكان المختار قد علم بخروجهم إلى محمد بن الحنفية وقد كان يريد النهوض
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 46 / ص 183 .