تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وما أنت بأفضل منّي في الدين ، ولا خير مني ، فكيف اقّرلك بما سألت ! فقال له يزيد : ان لم تقر لي والله قتلتك فقال له الرجل : ليس قتلك إياي بأعظم من قتلك الحسين بن علي وهو ابن بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأمر به فقتل " « 1 » . الإمام زين العابدين وحركة أهل المدينة اما الإمام زين العابدين " فأن مسلم لم يلزمه البيعة ليزيد على ما شرط على أهل المدينة " « 2 » . ونظر الناس إلى علي بن الحسين وقد لاذ بقبر الرسول وهو يدعو ، فأتي به إلى مسرف وهو مغتاظ عليه ، فتبرأ منه ومن أباءه ، فلما رآه وقد اشرف عليه ارتعد ، وقام له ، واقعده إلى جانبه ، وقال له : سلني حوائجك ، فلم يسأله ( عليه السلام ) في أحد ممّن قدّم إلى السيف إلّا شفعه فيه ، ثم انصرف عنه . فقيل لمسلم : رأيناك تسبّ هذا الغلام وسلفه ، فلما أتي به إليك رفعت منزلته ؟ فقال : ما كان ذلك لرأي مني ، لقد ملئ قلبي منه رعباً « 3 » . موقف الإمام زين العابدين من حركة المختار روي عن الثمالي قال : كنت أزور الإمام علي بن الحسين في كل سنة مرة في وقت الحج فاتيته سنة من ذاك ، فقال لي الامام : قيل لي على الباب رجل يطلبك فخرجت فإذا انا برجل معه جارية ملفوف كمها على يده ، مخمرة بخمار ، فقلت ما حاجتك ؟ فقال : أردت علي بن الحسين ( عليه السلام ) قلت : انا علي بن الحسين ! فقال : انا رسول المختار ابن أبي عبيدة الثقفي انه يقرؤك السلام ويقول : وقعت هذه الجارية في ناحيتنا فاشتريتها بستمائة دينار ، وهذه ستمائة دينار فأستعن بها على دهرك ، ودفع كتاباً فأدخلت الرجل والجارية ، وكتبت له
هامش
( 1 ) الكافي / ج 8 / ص 234 . ( 2 ) الكامل في التاريخ ج 2 ص 599 ( 3 ) مروج الذهب / ج 3 / ص 70 .
التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 93 | السيد محمد تقي المدرسي