تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
بجميع الخيوط الأساسية في أيديهم بقوة وبحزم ، والأئمة المعصومين لم يكن هدفهم الوصول إلى الحكم فقط وانما كان أكبر من ذلك وهو بناء الأمة الاسلامية واعدادها للبقاء وللتوسع والامتداد . بالطبع كان من ضمن أهدافهم الوصول إلى الحكم أو ان يكون الحكم في أيدي أمينة وكان من ضمن أهدافهم أن تكون الأمة الاسلامية واعية ومتحركة وناهضة ، وكذلك أن تكون لها أنظمة صحيحة مستوحاة من الرسالة الاسلامية ، وأن يكون أبناؤها متوجهين إلى الله وفيهم الزهاد والعباد الصالحون حتى تنمو هذه الأمة على جميع الأمم الأخرى في العلم والصناعة ، فاموا بتحريك الأمة الاسلامية باتجاه هذه الأهداف . اذن . . فالسياسة كانت من ضمن الأهداف ولم تكن السياسة قد استقطبت أهداف الأئمة جميعاً . لذلك فالأئمة ( عليهم السلام ) كانوا يقودون الثورة التحريرية التصحيحية ضد نظام بني أمية وضد نظام بني العباس ، ولكنهم لم يورطوا أنفسهم بشكل مباشر في هذه الثورة دائماً لماذا ؟ لأنهم كانوا يقودون ثورات من أنواع أخرى أيضا فكانوا يقودون الثورة الثقافية الفكرية والثورة الاجتماعية والثورة العلمية الا انهم في الوقت ذاته كانوا يقودون الثورة السياسية ، والان ربما نستطيع استيضاح هذه الفكرة من عدة أمثلة . المختار يدعو إلى الرضا من آل محمد ( ص ) لقد عاصر الإمام زين العابدين ثورة المختار ، ويرى مجموعة كبيرة من المؤرخين ومنهم أبو الفرج الاصفهاني صاحب كتاب " مقاتل الطالبين " والدكتور علي سامي النشار صاحب كتاب " نشأة الفكر الفلسفي في الاسلام " وكثير غيرهم ، ان المختار كان رجلا رساليا ثورياً مخلصا يدعو إلى الرضا من آل محمد وهو الإمام زين العابدين . وفي التاريخ أدلة كثيرة على ارتباط المختار بالامام السجاد ( عليه السلام ) إلى درجة انه كان يعرف تفاصيل حياة الامام . في رواية ان زين العابدين كان