تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
انظروا إلى التاريخ لتروا سعيد بن المسيب ، سعيد بن الجبير وجبير بن مطعم وأبو خالد الكابلي ، ويحيى بن أم الطويل ، والزهري هؤلاء من قادة الأمة الاسلامية ، الذين خطوا للأمة الاسلامية مسيرتها ، والسنة والشيعة والخوارج والمرجنة والمعتزلة كلهم يعتقدون بهؤلاء الذين كانوا من تلامذة الإمام زين العابدين . كان الامام يربي رجلا سياسيا كالمختار الثقفي ، ورجالا عسكريين كإبراهيم بن مالك الأشتر ، وعبد الله الحر ، ورجالا اداريين ويبعثهم للقيام بمهمة الثورة . الإمام زين العابدين والثورة الثقافية : في الوقت نفسه يختار الإمام السجاد مسيب وسعيد والزهري لمهمات أخرى ، ويقوم في ذات الوقت بنشر الاسلام والتوعية الاسلامية بين العبيد الذين جلبتهم فتوحات بين أمية غير العقلانية ، وكانون يشكلون خطراً على الدولة الاسلامية وعلى الاسلام ، الامام كان يبث في هؤلاء روح الدين ويربي فيهم مبلغين حقيقيين ويقوم بثورة من نوع آخر . كذلك الإمام الصادق كان من الذين أيدوا ثورة عمه " زيد بن علي " ونحن لا نستطيع ولا أي مؤرخ ان يهظم ان أخ الامام أو ابن عم الامام أو غيرهم من اتباع الأئمة المخلصين كانوا يخرجون على سلطة الامام ويقومون بالثورات لمجرد نزوات شخصية ، انما كانت هناك خطط معينة ، فالأئمة ( عليهم السلام ) كانوا يقومون بعدة اعمال في الوقت ذاته ، والثورة السياسية والحركة التحريرية كانت من ضمن اعمالهم وعلاقة الإمام زين العابدين مع المختار كانت ضمن هذه العلاقة ، فالامام لم يشترك علانية في الثورة ولم يكن من الصحيح ان يشترك فيها ، فالثورة كانت تواجه احتمالات الفشل ومن ثم فان الامام وحركته وجميع الرساليين في العالم كانوا سينتهون بفشل الثورة العسكرية ولم يكن هذا العمل سليماً ، فالامام كان في موقع يغذي سائر الثورات ويشرف عليها بصورة ( عامه ) وغير علنية ، ولكن هنا يجب ان نعرف بطولة المختار وتفانيه في سبيل الحق ، في قبوله عدم التأييد الظاهري للامام زين العابدين وقبوله للقيام بالثورة دون ان يفشي