للشر ، وانهما في حالة صراع دائم . والبعض اخذوا نظرية البراهمية . وآخرون اخذوا افكارا من اليونان ومن الأفلاطونية وكيفوا الاسلام على تلك الافكار . وإذا بالاسلام تحول إلى عشرين اسلاما . والأفكار الاسلامية تناقضت بشكل حاد والأمة الاسلامية لا تعرف ماذا عليها ان تعمل وما هي واجباتها .
رابعاً : الأزمة الاجتماعية
الأزمة الاجتماعية هي حصيلة جميع الأزمات ، وقد نتجت بالذات بسبب توسع البلاد الاسلامية بالفتوحات إذ مع توسع البلاد انتشرت العائلات وتفرقت في البلاد المختلفة . وقد كان الرجل العربي من قبل يعيش في قرية أو في واحة ، ولكنه ضمن محموعته يذهبون وينتقلون مع بعضهم البعض فضلا عن الاتحاد بينهم في كافة الأمور ، وذلك الاجتماع كان من أسباب القوة عند العرب . ولكن بعدما كثرت الفتوحات الاسلامية ، رأينا ان الابن في العراق بينما الأب في إسبانيا يفتحها . وفي ذلك العهد لم تكن هناك وسائل الاتصال والمراسلة المنتظمة كالبريد والهاتف وكذلك لم تكن هناك وسائل المواصلات السريعة .
وهكذا فان تفكك الأُسر وهي الكيانات الاجتماعية الحصينة وتكون تجمعات سكانية خليطة ، قد سبب للمسلمين ذلك الفساد والانحلال الذي عانوا منه .
إضافة إلى ذلك نشأت أزمة اقتصادية حادة نتيجة جور الولات في جمع الخراج ، فخربت البلاد وقلّت العمارة .
كل هذه الأزمات كان على الإمام زين العابدين المسؤول الأول في الأمة الاسلامية ان يعالجها .
الإمام السجاد يزرع روح الايمان في الأمة
ان ضعف الايمان بالله سبحانه وتعالى ، هو العامل الأساس وراء كل الأزمات التي أصيبت بها الأمة الاسلامية .
وحياة السجاد ( عليه السلام ) كلها جهاد متواصل من أجل زرع بذور الايمان
التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 56
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٦