تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وانكفاء الفتوحات الاسلامية بل وسقوط بعض المناطق التي اسلم أهلها طوعا وارتدادهم ، بعد ان رأوا في الدين الجديد أداة لتسلط من لا يتورع عن ركوب أي محرم من اجل جمع المال . يقول الطبري في احداث سنة عشرة ومائة : " فيها كان والياً على خراسان الأشرس بن عبد الله المسلمي في عهد هشام بن عبد الملك فقال : ابغوني رجلا له ورع وفضل أوجهه إلى من وراء النهر فيدعوهم إلى الاسلام فأشاروا عليه بابي الصيداء صالح بن ظريف مولى بني ضبة ، فقال لست بالماهر بالفارسية فضموا معه الربيع بن عمران التميمي ، فقال أبو الصيداء : اخرج على شريطة ان من اسلم لم يأخذ منه الجزية ، قال الأشرس : نعم ، قال أبو الصيداء لأصحابه فاني اخرج فأن لم يف الولاة أعنتموني عليهم ، قالوا نعم . فشخص إلى سمرقند وعليها ابن أبي العمرطه ، الكندي ، على حربها وخراجها ، فدعا أبو الصيداء أهل سمر قند ومن حولها إلى الاسلام على أن توضع عنهم الجزية فسارع الناس ، فكتب " غوزك " إلى أشرس ان الخراج قد انكسر ، فكتب أشرس إلى ابن أبي العمرطة كتابا جاء فيه : " فأنظر من اختتن منهم واقام الفرائض وحسن اسلامه وقرأ سورة من القرآن فارفع عنه خراجه " . ثم عزل أشرس ابن أبي العمرطه عن الخراج وصيره إلى هاني بن هاني وضم اليه الاشحيذ فقال ابن أبي العمرطة لأبي الصيداء لست من الخراج الان في شيء فدونك هانئا والاشحيذ . فقام أبو الصيداء يمنعهم من اخذ الجزية ممن اسلم ، فكتب هاني ان الناس قد اسلموا وبنوا المساجد ، فجاء دهاقين بخارى إلى أشرس فقالوا ممن تأخذ الخراج وقد صار الناس كلهم عربا ، فكتب أشرس إلى هاني والى الولاة خذوا الخراج ممن كنتم تأخذونه منهم ، فأعادوا الجزية على من اسلم ، فامتنعوا واعتزل من أهل الصغد سبعة آلاف فنزلوا على سبعة فراسخ من سمرقند وخرج إليهم أبو الصيداء وربيع بن عمران التميمي والقاسم الشيباني وأبو فاطمة الأزدي وبشر بن جرموز الضبي وخالد بن عبد الله النحوي وبشر بن زنبور الأزدي وعابر بن بشير الخجندي وبيان العنبري وإسماعيل ابن عقبة لينصروهم ،
التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 377 | السيد محمد تقي المدرسي