كثيراً في العثور على الإمام المهدي إلى درجة انه حبس جواري الإمام العسكري ( عليه السلام ) ، وجعل عليهن الرصد خشية ان يكون عند أحدهن حمل من الامام فاخفاه الله عنه وعن أعدائه ليوم يريد به ان يطهر الأرض من الجور والطغيان والشرك ، ويرسي فيها العدل والأمن والايمان .
فقد روى أنه لما توفي الإمام العسكري ( عليه السلام ) بعثت السلطات إلى داره من يفتشها ويفتش جميع حجرها وختم على جميع ما فيها وطلبوا اثر ولده ، وجاؤا بنساء يعرفن الحمل ، فدخلن على جواريه فنظرن إليهن فذكر بعضهن ان هناك جارية بها حمل ، فامر بها فجعلت في حجرة ووكل بها نعرير الخادم وأصحابه ، ونسوة معهم ثم اخذوا بعد ذلك في تهيئة جثمان الإمام العسكري ( عليه السلام ) ، وعطلت الأسواق وركب بنو هاشم ، والقواد والكتاب وسائر الناس إلى جنازته فكانت سر من رأى يومئذ شبيهة بالقيامة « 1 » .
وهناك كثير من الكتب التي تتحدث عن حالة السلطات العباسية عند سماعها بوفاة الإمام العسكري وطلبها الإمام المهدي الذي جاء عن الرسول الأكرم محمد ( صلى الله عليه وآله ) انه سيملئ الأرض قسطاً وعدلًا بعدما تملئ ظلماً وجوراً « 2 » .
فمثلًا ، يقول ابن الصباغ المالكي في كتابه ( الفصول المهمة ) : وخلف أبو محمد الحسن من الولد ابنه الحجة القائم المنتظر لدولة الحق ، وكان قد اخفى مولده وستر امره لصعوبة الوقت وخوف السلطات وملاحقتهم لأهل البيت ، وحبسهم والقبض عليهم « 3 » .
وكثير من الكتب التاريخية تتحدث حول هذا الامر بنفس المضمون « 4 » ان هذا التخوف من جانب السلطات وضخامة الاحتياطات المتخذة من قبلها لا يعني ان
هامش
( 1 ) المصدر / ص 329 .
( 2 ) انظر كتاب ( النبي وأهل بيته قدوة وأسوة ) للمؤلف فصل الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) .
( 3 ) الفصول المهمة ، الفصل الحادي عشر في أخريات ترجمة الإمام العسكري ( عليه السلام ) .
( 4 ) منها ابن كثير 7 / 90 وتاريخ الفداء 2 / 52 وعمدة الطالب ص 186 ، وغيرها كثير . . .