تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
ثورات في عهد الإمام العسكري في عهد الإمام العسكري كانت هناك تموجات سياسية لم تكن بعيدة عن تيار الحركة الرسالية . والدليل على ذلك ان أي تحرك كان يطبع هويته ويعرض نفسه للجماهير على أساس انه وليد الحركة الرسالية ، حتى لا يكون ضد التيار العام ، وهذا ما نشاهده في صاحب ثورة الزنج التي استمرت أربعة عشر عاماً من سنة 355 إلى سنة 370 ه - فقد كان يزعم صاحب الزنج انه علي بن محمد بن أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وانه هو الذي يشار اليه في خطبة لأمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) في اخبار الملاحم بالبصرة حيث يقول ( عليه السلام ) . يا أحنف كأني به وقد سار بالجيش الذي لا يكون له غبار ولا قعقعة لجم ولا حمحمة خيل يثيرون باقدامهم كأنها اقدام النعام . قال ابن أبي الحديد في شرح النهج « 1 » " خرج في فرات البصرة سنة 255 ه - ، فتبعه الزنج الذين كانوا يكسبون السباخ في البصرة ، ثم ذكر ان جمهور النسابين اتفقوا على أنه من عبد قيس وانه علي بن عبد الرحيم ، وأمه اسدية من أسد بن حزيمة ، جدها محمد بن حكيم الأسدي من أهل الكوفة أحد الثائرين مع زيد بن علي بن الحسين ( عليه السلام ) في ثورته . وايضاً نشاهد ان الجعفري وهو من أولاد جعفر المتوكل العباسي الذي أراد المستعين العباسي قتله ، ينسب نفسه إلى الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) باعتبار المذهب ، فلما حوصر بنزول الجيش بساحته كتب إلى أبي محمد العسكري ( عليه السلام ) وسأله الدعاء لدفع المكروه فأجاب ( عليه السلام ) ، بما روى عن علي بن الفضل قال : نزل بالجعفري من آل جعفر خلق كثير لا قبل له بهم ، فكتب إلى أبي محمد ( عليه السلام ) يشكو ذلك فكتب اليه : تكفونهم إن شاء الله
هامش
( 1 ) شرح النهج / ج 3 / ص 311 .