تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
قال : فخرج اليه في نفر يسير ، والقوم يزيدون على عشرين الف نفس ، وهو في أقل من الف فاستباحهم - أي استأصلهم - « 1 » . طبعاً كانت في امامة أبي محمد ( عليه السلام ) عدة تحركات قام بها العلويون ، الا ان كثيراً منها كان امرها يكتشف من قبل السلطة ، ومع ذلك كانت هذه التحركات تعتبر بمثابة استعداد للفترة القادمة . ولان الظروف الأمنية التي عاصرها الامام كانت صعبة للغاية ، ولذلك نقرأ فيما روي عنه الكثير من الأحاديث حول التقية ، حيث كان ( عليه السلام ) يأمر أصحابه بالالتزام بها ، واعتبارها كشرط من شروط الولاء للامام . روي عن حلبي قال : اجتمعنا بالعسكر وتوصدنا لأبي محمد ( عليه السلام ) يوم ركوبه فخرج توقيعه : " الا لا يسلمن على أحد ، ولا يشير إلي بيده ولا يومئ فإنكم لا تؤمنون على أنفسكم " قال : والى جانبي شاب فقلت : من اين أنت ؟ قال من المدينة ، قلت : ما تصنع ههنا ؟ قال : اختلفوا عندنا في أبي محمد ( عليه السلام ) فجئت لأراه واسمع منه أو أرى دلالة ليسكن قلبي واني لولد أبي ذر الغفاري . فبينما نحن كذلك إذ خرج أبو محمد ( عليه السلام ) مع خادم له فلما حاذانا نظر الامام إلى الشاب الذي بجنبي ، فقال : اغفاري أنت ؟ قال نعم : قال ما فعلت أمك حمدوية ؟ فقال : صالحة ، ومر ، فقلت للشاب : أكنت رأيته قط وعرفته بوجهه قبل اليوم ؟ قال : لا قلت : فينفعك هذا ؟ قال : ودون هذا " « 2 » . كما حدثت ثورات في زمانه في مصر وهرات - أفغانستان حالياً - والديلم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 50 / ص 280 والحديث في الكافي ( ج 1 / ص 508 ) طبعة طهران ، نشر دار الكتب الاسلامية . ( 2 ) المصدر / ص 269 .