كراكب البحر يموج عند موجه ، ويسكن عند سكونه وطبقة استحوذ عليهم الشيطان ، شأنهم الرد على أهل الحق ، ودفع بالباطل ، حسداً من عند أنفسهم ، فدع من ذهب ( يذهب ) يميناً وشمالًا ، فالراعي إذا أراد ان يجمع غنمه جمعها في أهون السعي .
ذكرت ما اختلف فيه الموالي فإذا كانت الوصية والكبر فلا ريب ومن جلس مجالس الحكم فهو أولى بالحكم ، أحسن رعاية من استرعيت وإياك والإذاعة ، وطلب الرئاسة ، فإنهما يدعوان إلى الهلكة ، ذكرت شخوصك إلى فارس فأشخص الله لك ، وتدخل مصر انشاء الله آمنا واقرئ من تثق به من موالي السلام ومرهم بتقوى الله العظيم ، وأداء الأمانة واعلمهم ان المذيع علينا حرب لنا " .
قال : قرأت " وتدخل مصر انشاء الله فلم اعرف معنى ذلك فقدمت إلى بغداد ، وعزيمتي الخروج إلى فارس ، فلم يتهيأ ذلك فخرجت إلى مصر ) « 1 » .
وعن أبي هاشم قال : كتب اليه بعض مواليه وعنه قال : كتب اليه أبو محمد ( عليه السلام ) : " فتنة تظلكم فكونوا على أهبة " ، فلما كان بعد ثلاثة أيام وقع بين بني هاشم وكانت لهم هنة لها شأن فكتبت اليه أهي هذه ؟ قال : " لا ، ولكن غير هذه ، فاحترسوا فلما كان بعد أيام كان من امر المعتز ما كان " « 2 » .
وعن جعفر بن محمد القلانسي قال : " كتب أخي محمد إلى أبي محمد ( عليه السلام ) وامرأته حامل مقرب ، ان يدعو الله ان يخلصها ويرزقه ذكرا ، ويسميه . فكتب يدعو الله بالصلاح ويقول : " رزقك الله ذكرا سويا ونعم الاسم محمد وعبد الرحمن " .
فولدت اثنين في بطن ، أحدهما في رجله زوائد في أصابعه والاخر سوي فسمى واحد محمد والاخر صاحب الزوايد ، عبد الرحمن .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 50 / ص 296 .
( 2 ) المصدر / ص 258 .