ونستوعبها عن طريق دراسة التاريخ ومعرفة الظروف المختلفة التي كانوا يعيشون فيها .
توجد هناك روايات يذكرونها في باب معجزات ومكارم الإمام الهادي ( عليه السلام ) ، لكن ومن خلال الرواية نستطيع ان نستنبط حياة الإمام الهادي ( عليه السلام ) ، وهذا يجعلنا نعرف حياة الامام بصورة أحسن من مجرد القاء أضواء متفرقة عليها ، لأنه لا توجد قضايا معينة ومحددة بوضوح شديد في تاريخ حياة الإمام الهادي تجمع كل احداث حياته ، لذلك نضطر إلى بحث الحياة بشكل مجزأ .
مثلًا حينما نقرأ الرواية التالية ، يقول الراوي :
كنت مع أبي بباب المتوكل وانا صبي في جمع من الناس ما بين طالبي إلى عباسي إلى جندي إلى غير ذلك ، وكان إذا جاء أبو الحسن ( عليه السلام ) ترجل الناس كلهم حتى يدخل ، فقال بعضهم لبعض : لم نترجل لهذا الغلام ؟
وما هو بأشرفنا ولا بأكبرنا ولا بأسننا ولا بأعلمنا ؟ فقالوا : والله لا ترجلنا له ، فقال لهم أبو هاشم ، " والله لترجلن له صغارا وذلة إذا رأيتموه ، فما هو إلّا ان اقبل وبصروا به فترجل له الناس كلهم ، فقال لهم أبو هاشم : " أليس زعمتم انكم لا تترجلون له ؟
فقالوا : والله ما ملكنا أنفسنا حتى ترجلنا " « 1 » .
بالطبع هذه رواية تذكر في باب معجزات ومكارم اخلاق الإمام ( عليه السلام ) ولكنها تعني لنا شيئين :
الأول : في الواقع انا لا اعتقد ان هذه من معجزات الإمام ( عليه السلام ) فقط ، الامام عنده معجزات ولا ننكرها ، لكن هذه من طبيعة وضع الامام في كل مكان .
ماذا يعني هذا ؟ لماذا الناس كما في التاريخ حينما جاء الإمام السجاد ( عليه السلام ) يطوف حول الكعبة افسحوا له الطريق ليقبل الحجر ؟
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 50 / ص 137 .