ودخل على أبي العباس شاعر آخر ، وقد قدم الطعام ، وعنده سبعون رجلا من بني أمية فأنشده :
أصبح الملك ثابت الأساس * بالبهاليل من بني العباس
طلبوا وتر هاشم فشفوها * بعد ميل من الزمان وياس
لا تقيلن لعبد شمس عشارا * واقطعن كل رقلة وغراسي
ذلها اظهر التودد منها * وبها منكم كحز المواسي
ولقد غاظني وغاظ سوائي * قربهم من نمارق وكراسي
انزلوها حيث انزلها الله * بدار الهوان والاتعاس
واذكروا مصرع الحسين وزيد * وقتيلا بجانب المهراس
والقتيل الذي بحرّاس أضحى * ثاويا بين غربة وتناسي « 1 » .
والمهراس ماء بجبل أحد قتل عنده حمزة بن عبد المطلب سيد الشهداء ، ودفن ، والقتيل بحرّاس هو إبراهيم المسمّى " بالامام " فضرب أبو العباس أعناقهم .
وهكذا كانوا يستثارون ، فالرجل حينما جاء وأثار هارون الرشيد فإذا به يذهب شخصيا إلى المدينة لاعتقال الامام ، لأنه كان يعرف ان الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) يمتلك سلطة روحية على جميع المسلمين ، ويعرف انه ا ذا بعث بأحد قواده ليأتي بالامام فان قائده قد يخونه ولا يطيع أوامره .
هارون الرشيد يعتقل الامام
وهنا قام هارون شخصياً باعتقال الامام حيث ذهب إلى الحج وجهز نفسه واخذ معه الجيوش والأموال ، حيث ارهب الناس وطمعهم خوفا من أي ردة فعل يبديها الناس تجاه ما ينوي عمله .
يقول الراوي : سأل الرشيد موسى بن جعفر : أنت الذي تبايعك الناس سراً ؟
هامش
( 1 ) ابن الأثير / ج 5 / ص 174 .