دور الإمام موسى بن جعفر عليه السلام في الحركة الرسالية
الترف في العصر العباسي
كان إبراهيم بن محمد بن علي المسمى بالامام ، أول من بويع بالخلافة العباسية ، ولكنه قبل ان يرتقي كرسي الحكم ، سقط بيد الأمويين فقتل مسموما ، وفي بعض التواريخ طبخ جثمانه .
وكان ابنه محمد محترما في الدولة العباسية ، فهو أخ الخليفة العباسي الأول أبو العباس السفاح ، والخليفة الثاني أبو جعفر المنصور .
جاء محمد بن إبراهيم يوما إلى الفضل بن يحيى ومعه سفط فيه جوهر ، وقال إن حاصلي قد قصر عما احتاج اليه ، وقد علاني دين مبلغه الف ألف درهم ، واني استحي ان أُعلم أحد بذلك ، وآنف ان اسأل أحدا من التجار ان يقرضني ذلك ، وان كان معي رهن يفي بالقيمة ، وأنت - ابقاك الله ! لك تجار يعاملونك ، وانا أسألك ان تقترض لي من أحدهم هذا المبلغ ، وتعطيه هذا الرهن .
فقال له الفضل : السمع والطاعة ، ولكن لكي تعجل بهذه الحاجة ، عليك ان تقيم عندنا هذا اليوم . ، فأقام عنده ثم أخذ الفضل السفط إلى منزله ، وأخذ خيط وكبله بقبضة واقام محمد في دار الفضل إلى آخر النهار ، ثم انصرف إلى داره ، فوجد السفط ومعه الف ألف درهم ، فسرَّ بذلك سروراً عظيماً .