تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
سنة 296 ه - وهي الدولة الفاطمية ، كما أسسوا دولة أخرى في فارس على يد الحسن بن الصباح سنة 482 ه - وفي مصر على يد القائد جوهر الصقلي سنة 358 ه - وأخرى في اليمن على يد ابن حوشب سنة 270 ه - وأخرى في البحرين على يد الحسن الأهوازي وحمدان بن الأشعث وأبي سعيد الجناسي وزكرويه بن مهرويه سنة 270 ه - وكانت للإسماعيليين قلاعهم وحصونهم المستقلة المنيعة في بلاد الشام ، وكذلك في إيران . ان حركة الزيدية كحركة سياسية انتهت تاريخيا بعد القرن الثالث الهجري ، اما الحركة الثورية العسكرية التي بقيت كحركة سياسية مستمرة فهي الحركة الإسماعيلية ، وقد عملت ما عملته الحركة الزيدية أيام الأئمة ( عليهم السلام ) فمن المعروف ان عبد الله المهدي الإسماعيلي مؤسس الدولة الفاطمية ، كان من دعاة الحركة الإسماعيلية الكبار وقد سجن عدة مرات واستطاع الهروب من السجن ، وسلالته هم الذين توالوا على الحكم في الدولة الفاطمية . الحركة الرسالية احتمت بالحركة الزيدية التي كانت الجناح العسكري لها ، وكان هذا إلى القرن الثالث الهجري ، وبعد القرن الثالث الهجري قامت الحركة الإسماعيلية بهذا الدور الذي جعل المد الرسالي في مأمن من بطش الدولة العباسية . فالحقيقة ان الحركة الإسماعيلية كانت من العوامل المهمة في تشيع إيران ، وكتب التاريخ مليئة بالقصص المؤيدة لهذا الامر وفي بداية نشأة الحركة الإسماعيلية كان افراد هذه الحركة يشعرون بأنهم هم الواجهة العسكرية السياسية للحركة الرسالية ولم يكونوا يؤمنون بتلك المفارقات العقيدية التي هم عليها الآن .