تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
اعتقادنا بغيبة الإمام المهدي المنتظر ، فنحن نعتقد بغيبة الإمام الحجة ( عجل الله فرجه ) ليس على أساس انه بعيد عن الانظار أي انه مختفي وله وكلاء ويتصل بسائر الحركة الرسالية وانما هذه غيبة من الله سبحانه وتعالى . ولان الرسول قد بيّن بأنه سيغيب واحد من أولاده وبعد ذلك يخرج ويملأ الأرض قسطا وعدلًا ، فان بعض الناس كانوا يستغلون هذا الحديث في غير مصداقه الصحيح ، وليس الرساليون فقط . . وانما عدد الذين ادعوا المهدوية في التاريخ من السنة أكثر بكثير من الشيعة . وآخر من ادعى المهدوية في الفترة الأخيرة محمد علي باب وميرزا غلام ، واحمد القادياني . ومن السنة أمثال المهدي الذي حارب الإنجليز في السودان ، وفي ليبيا . اما غيبة إسماعيل فلم تكن غيبة من الله عز وجل ، وانما غيبة سياسية حسب عقيدة جماعته ، فقد قالوا في أنفسهم انه هو الذي كوّننا وربانا وخطط لنا ولابد ان يظهر . وهنا بدأ أول انحراف لجماعة إسماعيل ابن الإمام الصادق ( عليه السلام ) حيث أنكروا امامة الإمام موسى بن جعفر الصادق ( عليه السلام ) واستدلوا على ذلك بان الامام لابد ان يكون الولد الأكبر وإسماعيل هو الأكبر فالامامة فيه وكأن الإمامة وراثة قبلية ، وأين الإسماعيلية عن خبر موت إسماعيل ، وقيام الامام الصداق بدفنه ، وتأكيد ذلك للمشيعين من أصحابه ؟ لأنه كان يعرف ان هناك جماعة في قلوبهم ريب من موت إسماعيل . قوة الحركة الإسماعيلية خلاصة : ان الإسماعيلية حدث لديهم انحراف عقائدي أكبر من الانحراف عند الزيدية ، ولكنهم الصعيد السياسي بقوا يزلزلون عرش الخلافة العباسية ، وكانوا يمثلون الدرع الواقي للحركة الرسالية . واستطاعت الحركة الإسماعيلية الكبيرة ، والتي قلنا عنها انها كانت أقوى حركة رسالية في التاريخ من تكوين دولة في المغرب ثم في مصر على يد عبد الله المهدي
التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 210 | السيد محمد تقي المدرسي