تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
من الأخ ، وفريق ثبتوا على حياة إسماعيل وهم اليوم شذاذ لا يعرف منهم أحد يرمى إليه وهذان الفريقان يسميان بالإسماعيلية ، والمعروف منهم الآن من يزعم أن الإمامة بعد إسماعيل في ولده وولد ولده إلى آخر الزمان . وهكذا توفي إسماعيل ، بيد ان فريقا من حزبه لم يصدقوا وفاته ، وزعموا بان له غيبة . وقبل ان نتناول هذا الرأي بالنقد ، ننقل النص التالي ، لكاتب إسماعيلي معاصر هو مصطفى غالب يقول : باعتقادي ان الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) عندما شعر بالاخطار التي تتهدد حياة ابنه إسماعيل جمع دعاته الأربعة الحرم وولده إسماعيل وتداولوا في الامر ، ومن ثم قرر ان يطلق على ولده ودعاته الأربعة الحرم أسماء مستعارة للتغطية فسماهم كما يتبين من رسالة المهدي ( المبارك والميمون وسعيد والخير ) إلى آخر ما هنالك من أسماء تطلق عادة على الغالي الحسن ، فخرج هؤلاء الدعاة بصحبة إسماعيل ( عليه السلام ) من المدينة إلى الكوفة ، ومن المحتمل ان الإمام جعفر ( عليه السلام ) قد تدبر الامر بالاتفاق مع عامل الخليفة العباسي الذي كان بدوره من اتباعه فاستكتبه محضرا يعلن فيه وفاة إسماعيل بن جعفر ( عليه السلام ) ، ويستنتج من النصوص الإسماعيلية الكثيرة الموجودة لدينا بأن إسماعيل توجه فورا إلى " سلمية " ومنها إلى دمشق فعلم المنصور العباسي بذلك فكتب إلى عامله ان يلقي القبض عليه ولكن إسماعيل شعر بالامر فغادر دمشق نحو العراق حيث شوهد في البصرة عام 15 ه - وقيل إنه مر على مقعد فشفاه بإذن الله . ولبث إسماعيل عدة سنوات يتنقل بين اتباعه حتى أعلنت وفاته سنة 158 ه - . ان اعتقاد الإسماعيليين بأن إسماعيل غاب غيبة سياسية كغيبة عيسى بن زيد أو كغيبة أحمد بن عيسى المسمى بأحمد المختفي الذي هرب من السجن في زمن الهادي العباسي فغاب عن الناس وكوّن حركة زيدية وثار في غيبته في أيام المتوكل . وهذه الغيبة ليست من النوع المرتبط بما وراء الغيب والشهود ، وليست من نوع