تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
( ستجدني إن شاء الله صابراً ) ما سأله عن شيء وكذلك أبو جعفر ( عليه السلام ) لولا أن قال إن شاء الله لكان كما قال " فقطعت عليه " « 1 » . لقد بدأ الرساليون في ذلك الظرف يتناقلون الكلام ، إلى درجة انه شاع وفشى فبلغ السلطات ذلك ، فاعتقلت مجموعت من الرساليين وسجنت الإمام ( عليه السلام ) وقتلته بعد ذلك . وكان الكاظم بين ان يتحمل خطأ الرساليين ويسجن شخصياً ، وبين ان يدعهم يتحملون الخطأ ، وهذا يعني ان الآلاف سوف يذهبون ضحية . بسيف السلطات العباسية ، ولكن الامام فدى شيعته بنفسه ، تفانياً منه في سبيل المبدأ وشيعته واستمرار الرسالة . فبينما نرى في الكثير من الأوقات ان الرؤساء يتنازلون عن ابتاعهم ويتركونهم يقتلون ، وينزوون جانباً متبرئين منهم ، نرى ان الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) بقي مع اتباعه وهو الذي قتل . وهنا عندما ننظر إلى موقف الإمام ( عليه السلام ) لابد ان نمتلئ اكباراً واجلالًا له ، ومع فداحة الخطأ الذي كشف امر الحركة وعزمها على القيام والثورة ضد السلطة العباسية من زاوية أخرى يمكن ان ننظر إلى حياة الإمام موسى بن جعفر والى هذه القصة بالذات على أنها فقد كان من الممكن للرساليين ان يقوموا بالسيف ، لو أنهم طبقوا كل التعاليم ، ولكنهم لم يكونوا حينها صالحين لاستلام الحكم وكان من الواجب ان يتحملوا نتائج وتبعات افشاء السر . كانت هذه المحات من حياة الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) الوصي بعد والده الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) . استقامة إسماعيل بن الإمام الصادق ( عليه السلام ) كانت حياة إسماعيل منذ البداية حياة معينة تميزت بقيامه بتربية العديد من
هامش
( 1 ) نفس المصدر / ص 260 .
التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 206 | السيد محمد تقي المدرسي