الطريقة سمعة زيد .
وتحت التعذيب وافق هذا الوالي على ذلك ، وادّعى عند جماعة قائلًا : اني اطلب زيد مالا . ولكن زيداً قال : انه لا يطلبني مالًا ، وإذا كنت مديناً له فليأت ويثبت ذلك عليّ .
فقالوا له بان الوالي مسجون لذلك لا يستطيع المجيء ، وهكذا اجبروا زيدا على الرواح إلى الكوفة عند الوالي الجديد يوسف بن عمر ، فجيء بالوالي القديم المعزول وسأله الوالي الجديد : هذا زيد بن علي ومحمد بن عمر بن علي اللذان ادعيت قبلهما ما ادعيت .
فأجاب : مالي قبلهما قليل ولا كثير .
فانقلبت الآية على بني أمية ، لذلك امر يوسف بن عمر ، زيد بن علي بالخروج من الكوفة ، فقال له زيد : انني قطعت الطريق في أكثر من 10 أيام إلى الكوفة ، فكيف تريدني ان ارجع ؟
فأجبر على الخروج ومشت معه سرية من الحرس حتى يأخذوه إلى خارج الكوفة .
خطبة لزيد يبين فيها أهداف ثورته
قال زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) :
أذكّركم أيها السامعون لدعوته المتفهمون مقالتنا ، بالله العظيم الذي لم يذكر المذكرون بمثله ، إذا ذكرتموه وجلت قلوبكم ، واقشعرت لذلك جلودكم ، ألستم تعلمون أنّا ولد نبيكم المظلومون المقهورون فلا سهم وُفِّينا ، ولا تراث أعطينا ، وما زالت بيوتنا تهدم ، وحرمنا تنتهك ، وقائلنا يعرف ، يولد مولودنا في الخوف ، وينشؤ ناشئنا بالقهر ، ويموت ميتنا بالذل .
التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 104
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٠٤