نَصِيراً ( الاسراء / 75 ) .
اما الخطة الثانية التي استخدمها الشيطان وجنوده ضد النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقد أشار إليها جل وعلا في قوله : وَإِن كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الارْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وإِذاً لَّا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا * سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا ، وتتمثل هذه الخطة كما قلنا في ارهاب الانسان واخراجه من بلده .
المؤمنون بركة الأرض :
ولقد حاول الكفار والمشركون ان يخرجوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولو أنهم افلحوا في ذلك لنزل عليهم العذاب وهذه هي سنّة الله في التأريخ ، فأي بلد يخرج الطغاة المؤمنين منه فان العذاب سينزل عليه ، لان المؤمنين هم بركة الأرض ، والله سبحانه وتعالى انما يمنع العذاب عن أمة من الأمم لوجود المؤمنين فيها كما يقول جل ثناؤه : وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( الأنفال / 33 ) ، فالمؤمنون هم أركان الأرض ، واوتادها ، وهذه حقيقة يمكننا ان نلاحظها في كل دروس التأريخ .
وهنا من حقنا ان نتساءل : كيف نقاوم الارهاب ؟ ، فالإرادة ضعيفة ، والنفس تنهار امام ضربات الجلادين ، والشهوات تمارس الضغط على الانسان ، والهجرة
صعبة ؟ الجواب يأتينا من القرآن الكريم عبر قوله تعالى : أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً ونحن نعلم الفرق بين ( الصلاة ) و ( إقامة الصلاة ) ؛ فالثانية تعني الصلاة الحقيقية التي أمرنا بها ، الصلاة التامة ، والكاملة في شروطها ، الصلاة التي