تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب الايمان — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
المؤمن لا يمكن ان ينال منه . فالاعداء قد يعرضوا عليك ان تغير من دينك ، ومبادئك ، واسلوبك لكي يؤمنوا بك ، في حين ان هذا من عمل الشيطان . فالشيطان لا يأمرك مرة واحدة بعدم الصلاة ، والصوم بل يحرفك شيئا فشيئا ، وهذا التضليل الاعلامي يجب ان يقاومه الانسان . ثم يقول تعالى : وَلَوْلآ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا ( الاسراء / 74 ) صحيح اننا ضعفاء امام تضليل إبليس واغوائه ، ولكن لماذا نقوم كل يوم في الصلاة داعين : اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ ( الفاتحة / 6 ) ، ولماذا نقول في الدعاء : اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ابدا ؟ لان الانسان ينهار امام الاعلام المضلل بدون الاعتصام بحبل الله ، فالاعلام الشيطاني ليس هينا ، وحتى في عهد آدم فان أول من بدأ بتضليل البشر ، واستخدام الوسائل الاعلامية الخبيثة ضده كان إبليس حيث اقسم لآدم وزوجه قائلا : وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ( الأعراف / 21 ) وآنذاك لم يكن آدم يتصور ان شخصا يمكن ان يحلف بالله سبحانه كاذبا ، ولكنه لم ينتبه إلى الخطة الاعلامية لإبليس ، ومنذ ذلك اليوم وحتى عصرنا الحاضر فان أساليب الشيطان في حالة تطور كلما تطور وعينا ، فعلينا ان لا نكون غافلين ، بل لنتوكل على الله ، ونثق به ، وإذا ما خضع شخص لشرك الاعلام الشيطاني فسوف ينتهي لان الانسان هو الذي ينهي نفسه . فالشيطان يريد لك ان تذهب إلى النار من خلال تضليلك ، فعندما يتغير المقود إلى الاتجاه الخاطىء فان الانسان سيذهب بنفسه إلى النهاية السوداء ، وهذا ما يشير اليه تعالى في قوله : إِذاً لَاذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا