تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب الايمان — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وهكذا فان الخطة الأولى لإبليس كانت التضليل وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وقد حاول الكفار والمشركون تضليل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بخططهم الاعلامية الخبيثة ، فقالوا له : انك لو اتبعت سيرتنا ، ولم تمس آلهتنا بسوء ، وسمحت لاصنامنا ان تبقى فإننا سوف نتبعك ، فقد كان فوق أحد الجبال القريبة من الكعبة الشريفة صنم تقدسه قريش ، وتؤمن به ، فعرضوا على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ان يحطم كل الأصنام الا هذا الصنم لكي يميلوا إلى دينه . وأهل الطائف قدموا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقالوا له : سوف نسلم لك ، ونتبعك دون حرب علما انهم كانوا يمثلون قوة هائلة في الجزيرة العربية ولكن بثلاثة شروط هي : ان لا ندفع الزكاة ، ونصلي صلاة بدون ركوع وسجود ، ولا نحطم صنم اللات لمدة سنة واحدة لكي نأخذ النذور والقرابين التي يؤتى بها إلى هذا الصنم ! ولكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رفض بكل حدية هذه الشروط ؛ ففي الاسلام لا توجد صلاة بدون ركوع وسجود ، والزكاة هي حقوق الناس ، والأصنام يجب ان تكسر كلها بدون استثناء ، وعندما سمعوا جواب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يسلموا ، ورجعوا كافرين ، وبقوا على هذه الحالة لعدة سنوات حتى جرد النبي ( صلى الله عليه وآله ) جيشا جرارا إليهم ، فحاصر ديارهم حتى اسلموا .

جبل أشم :

وهكذا فان الانسان المؤمن كالجبل الأشم ، على أن الجبل ينال منه ، والانسان