عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ .
ومع كل ذلك فان الله سبحانه وتعالى يقول : إِنَّ عِبَادي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا ، فعباد الله الذين يتصلون بربهم ، ويتمسكون بحبله ، ويعتصمون بكتابه ورسوله ، ويتوكلون عليه ، ويثقون بوعده ، لا يمكن للشيطان ان يضلهم ؛ فلا اعلامه ، ولا افساده للنظام الاقتصادي ، والتربوي ، ولا غروره بقادر على أن ينكب عباد الرحمن عن الصراط المستقيم .
والآيات التالية تبين لنا مثلا أعلى للاستقامة التي تحدى عباد الله المخلصون بها إبليس وهي :
وَإِن كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الارْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وإِذاً لَّا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا * سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا * أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً * وَمِنَ الَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحمُوداً * وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِي مِن لَدُنكَ سُلْطَاناً نَصِيراً * وَقُلْ جَآءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً ( الاسراء / 8176 )
النبي ( صلى الله عليه وآله ) المثل الأعلى :
ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قائدنا وقدوتنا ، والذي كلما تضيق بنا مذاهب الحياة ، وتتراكم على قلوبنا هموم الدنيا ، نعود اليه لنلتمس من سيرته ضوء ،
ومن حياته قبسا ، ومن أحاديثه نورا لكي نقاوم مشاكلنا ، ونلتمس طريقنا المستقيم بين الطرق الملتوية . هذا الرسول العظيم واجه الخطط الشيطانية ،