كقوله تعالى : وَلِكُلِّ امَّةٍ أَجَلٌ ( الأعراف / 34 ) له تعالى : قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً . . ( الطلاق / 3 ) وهكذا فان كل حاكم محكوم في النهاية
وفي هذا المجال يروى ان هارون الرشيد بعث ذات مرة رجلا إلى الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) وكان سجينا عنده ، فقال له الرسول : ابن عمك أمير المؤمنين يبلغك السلام ويقول نعفو عنك ولكن بشروط معينة ، فما كان من الإمام ( عليه السلام ) الا ان أجاب قائلا : كل يوم يمر فإنه يقربني إلى الجنة خطوة ، ويقربه إلى النار خطوة ، وسنلتقي عند الله .
وهكذا فان اجل الظالمين محدود ، بل إن الله تعالى يطول اعمار المجاهدين رغم أنوف الطغاة .
الجهاد لصالح الانسان :
ويبين لنا الله عز وجل حقيقة ان الجهاد لابد ان ينتهي لصالح الانسان في النهاية فيقول جل شأنه : وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ ( العنكبوت / 6 ) ، فالله هو الغني عن العالمين ، فهو لا يحتاج إلى جهادنا بل نحن الذين نحتاج إلى هذا الجهاد لأنه يرفعنا درجات عنده سبحانه وتعالى .
ترى ماذا يعني الجهاد ، وماذا تعني الفتنة ؟ ففي كثير من الأحيان تجري على السنتنا بعض المصطلحات والمفاهيم دون ان ندرك حقيقتها ؛ اي اننا ننطق بالكلمات المجردة دون ان نحولها إلى حقائق واقعية خارجية تعبر عنها ، ولذلك فان القرآن الكريم كلما ذكر لنا حقيقة ضرب عليها مثلا .
وفي هذا المجال يقرر تعالى ان أول من عليك أن تكون مستعدا لمجاهدته في حياتك يتمثل في أبويك كما يشير إلى ذلك القرآن الكريم في قوله : وَإِن