تعالى شيئا غير القرآن ؟ فقال ( عليه السلام ) : " الا ان يؤتى عبد فهما في كتاب الله " فكتاب الله اذن يحوي كل شيء ولكن المطلوب فهمه .
ومن المؤسف ان نرى كل هذه الاهتمامات بدروس العلوم الدينية المختلفة من فقه ، وأصول ، ولغة وغير ذلك ، في حين لا يعار اي اهتمام بدرس التدبر في القرآن ، والسبب في ذلك ان بيننا وبين هذا الدرس المهم حاجزا نفسيا ، وهذا يعني اننا قد فشلنا في رحلتنا المعنوية ، وعلينا ان نعترف بهذا الفشل قبل ان نضطر إلى الاعتراف به في وقت يفوت فيه الاوان فنقول : يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي ( الفجر / 24 ) ورَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ ( المؤمنون / 10099 ) .
وفشلنا هذا هو سبب لسائر أنواع الفشل التي ابتلينا بها ، وعدم فهمنا للقرآن ربما يكون هو السبب في تأخرنا ، وانتكاسنا ، وتراجعنا فضلا عن أن نتقدم في الرحلة الايمانية إلى الله تعالى .
والقرب من الله ليس وقفا على الاستزادة في العلم ، والفقه ، والخطابة ، والأدب . فقد يكون أحدنا عالما فقيها وخطيبا معروفا ولكنه بعيد عن ربه ؛ اي ليست لديه رغبة في كثرة التعبد والتدبر في كتاب الله ؛ فإذا فقد الانسان هذين الخصلتين فحينئذ
سوف لا ينفعه علمه وتفقهه كما يشير إلى ذلك الحديث الشريف : " من ازداد علما ولم يزدد تواضعا ما ازداد عن الله إلا بعدا " .
زاد الرحلة التكاملية
وهكذا لن يبقى للانسان ما يحمله في رحلته التكاملية العظيمة من النقص إلى