نعمله من الصالحات والخيرات لمجتمعنا ، وأمتنا ، ولنبتعد كل البعد عن الاخلاقيات الفاسدة التي تؤدي إلى الانحراف ، والضلال كالغيبة والكذب والنميمة والاحتيال . . ولنكن محبين لاخواننا ، مظهرين التودد لهم .
ثم وإيانا والابتلاء بآفة الحسد ، هذه الآفة الاجتماعية التي لو شاعت فإنها ستؤدي بالمجتمع إلى الانهيار والاضمحلال ، فهي ليست مسألة هينة بل انها تمثل حالة عميقة الجذور في القلب ، تكدر النفس الانسانية وهي آخر ما يستأصل من الصفات السيئة في القلب والنفس ، وهذا الاستئصال يكون من خلال حب الآخرين ، وتمني الخير لهم ، والبذل من اجل سعادتهم بعد غلق المنافذ والأبواب التي قد يدخل من خلالها الشيطان إلى النفس ، فيبث وساوسه ، ويفسد القلب ، ويميت الروح المحبة للخير في اعماق الانسان .
ولنحاول من الان فصاعدا ان نتعب أنفسنا ، واجسامنا في الله ولو لساعة واحدة من ساعات يومنا البالغة أربعا وعشرين ساعة ، ولنؤد في هذه الساعة عملا يعرق له جبيننا وذلك من اجل راحة المؤمنين ، وتسهيل أمورهم ، وقضاء حوائجهم .
وما أجمل وقع مثل هذا العمل في النفس ، وأعظم اجره عند الله سبحانه وتعالى مهما كان بسيطا ، ومهما بدا صغيرا ، بدل ان نصرف الساعات الطويلة في ممارسة الاعمال التي لا تجدي نفعا كبيرا ، والتي نقوم بها لالهاء أنفسنا ، وقضاء أوقات فراغنا لا من اجل الله جلت قدرته .
ان تلك الخطوات البسيطة التي ذكرنا قسما منها فيما سبق هي درجات علينا ان نرتقيها نحو السمو ، والتكامل ، والاقتراب من الحقيقة العليا ، وهي تبعث في
في رحاب الايمان — صفحة 204
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٠٤