تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب الايمان — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
نريد ان نفعله ، ونأخذه ، فعندما نصادف مثلا طعاما أو مالا أو سبيلا حراما أو كل ما يشتبه امره علينا فعلينا ان نتجنبذلك كله دون ان تأخذنا في الحق لومة لائم .

لا تأجيل في عمل الخير :

وعلينا ان نعلم أنه لا تأجيل ولا تأخير في السعي نحو مرضاة الله سبحانه ، فعلينا ان نبدأ منذ هذه اللحظة ؛ أي منذ لحظة العودة إلى الوعي ، واليقظة الروحية ، كأن نعمل على مشاركة اخواننا في همومهم ، والمساهمة في رفع المشاكل عنهم ، والسعي في قضاء حوائجهم ، والمبادرة إلى السؤال عن حاجاتهم وأحوالهم ، فقد لا نعلم أن بعضهم قد يبيت الليالي على الجوع ، ويصبح وهو يتحسر على رغيف العيش ، وفي هذا المجال يقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " ان الرجل ليسألني الحاجة فأبادر بقضائها مخافة ان يستغني عنها فلايجد لها موقعا إذ جاءته " ، فإن لم يكن بامكاننا قضاء حوائج اخواننا فلنظهر لهم الحب على الأقل ، ولنتبسم في وجوههم ، وندخل السرور والبهجة إلى قلوبهم . ولنعلم في هذا المجال ان القضية ليست قضية مال أو نفس ، فالله جل شأنه غني عن العالمين ، بل إن المهم هو استئصال حالة الشح والبخل من النفس ، هذا الشح الذي أصبح مرضا أصاب الكثير منا ، ونحن بحاجة إلى علاجه ، وتدريب النفس وترويضها بالصلاح والطاعة . فلنحاول ان نميت في أنفسنا تلك الحالات النفسية القبيحة كالشح ، والأنانية ، والكبرياء ، والغرور ، ولنكن كرماء ، متواضعين لله ، وان لا نكتفي بما
في رحاب الايمان — صفحة 203 | السيد محمد تقي المدرسي