والاستلهام من اشعاعاته الربانية ؟
الدعاء وزوال المعاناة :
ان الشيطان الرجيم هو الذي يجعلنا نفر بعيدا عن رياض هذا العالم ، فهو يوسوس في صدورنا ليحجب عن اسماعنا وانظارنا تلك الدعوة الإلهية المفتوحة ، وليس هذا الموقف غريبا ولا عجيبا من إبليس اللعين الذي اقسم ان يقف لابن آدم بالمرصاد ليصده عن ابتغاء ورؤية الحقائق الإلهية ، فهو عدو الانسان اللدود ، فينبغي ان لا نعير اذنا صاغية لهذا العدو اللدود لأنه قد يأتي بأدلة مضلة ، وأسباب وعناوين وهمية كاذبة يتفنن في بثها إلى الصدور ، فيخيل الينا انها صادقة مقنعة ، وحسب التعبير القرآني فان الشيطان يزين لنا الأمور والاعمال فيصدنا عن الحقائق .
فلنتوجه إلى ربنا بالدعاء ، ولندعه كما علمنا : رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الاخِرَةِ حَسَنَةً ( البقرة / 201 ) وبذلك تطيب لنا الدنيا ، ونطمئن برزقها ، ونضمن في نفس الوقت الآخرة ، ونعيمها الأبدي ، وربما لا يأكل أحدنا كما يأكل الآخرون ، فقد يكون طعامه قليلا ولكن الايمان بالحقائق العلوية سيملأه اطمئنانا ، ورضا وسكينة ، ويمنحه القناعة باليسير من الرزق ، بل أكثر من ذلك فان اليقين بالحقائق الإلهية ، والايمان الراسخ بها يخففان عن الانسان المعاناة والآلام في أشد الظروف قسوة .
والدليل على ذلك المؤمنون الذين عذبوا في السجون ، والأنبياء ، والأولياء ، والصالحون ؛ فقد سجن يوسف ( عليه السلام ) من قبل ، وسجن نبي الله